خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 21
نهج البلاغة ( دخيل )
نفسك التّصبّر على المكروه ، ونعم الخلق التّصبّر ( 1 ) في الحقّ ، وألجى ء نفسك في الأمور كلّها إلى إلهك فإنّك تلجئها إلى كهف حريز ، ومانع عزيز ( 2 ) ، وأخلص في المسألة
--> ( 1 ) وعوّد نفسك التصبّر على المكروه . . . : الفضائل والرذائل كلها عادات ، فينبغي للمسلم أن يتعوّد على الأخلاق الرفيعة ، ويمرّن عليها نفسه ، وفي طليعتها الصبر ، لأنّ به تحصل الطاعات ، ويتوقى من السيئات . ونعم الخلق التصبّر : نعم : فعل يستعمل للمدح على سبيل المبالغة فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ 39 : 74 . والتصبّر : حمل النفس على الصبر . ( 2 ) وألجى ء نفسك في الأمور كلها إلى اللهّ . . . : توكل عليه في أمورك ، وأقصده لقضاء حوائجك . فإنك تلجئها إلى كهف : ملجأ ، يقال : هو كهف قومه . وحريز : حافظ . ومانع عزيز : قوي . والمراد : تحتمي به من كل سوء .